اتقي الله
كانت زوجته تراقبه عن كثبوهو يلاعب طفلته الصغيرةويداعبها حتى تضحك، وتقهقه ببراءة وعذوبةكان مغرما بطفلته سعيدا بها، يحتضنها ويلاعبهاوهي تراقب بهدوءثم اقتربت منه وسألتهإلى أي حد تحبها..؟؟فأجاب وهو لا زال يلاعبهاإلى حد الجنون، إني أحبها بجنون، طفلتي غاليتي حبيبة قلبيفاقتربت منه أكثر، وقالت له مازحةغدا تكبر وتتزوجترى ماذا ستفعل إن أساء زوجها معاملتها ؟فقال بحماس سأقتلهفنظرت اليه وقالتكنت طفلة في سنها ذات يوموكان أبي مغرما بي، سعيد بضحكتي وبراءة عمريوكان حريصا على سعادتي، واجتهد في تربيتي وعندما جئت لخطبتي وافق عليكلأنه اعتقد أنك الرجل الذي سيصون ابنته الحبيبةويسعدهاأبي أيضا، كان ذات يوم أب مثلكأحب ابنته التي هي أنااجتهد في تدليليوعز عليه رؤية الدمعة في عينيثم بعد جهاده لأجلي ولرغبته في أن تكتمل سعادتيزوجني بكواختارك لأنه وجد فيك الشهم الذي سيصون درته النادرةوماسته الثمينةوتابعت الحديث بهدوء وودترى كيف ستشعر لو أن زوج ابنتك الذي أمنته عليهايخونها ويتركها وحيدة كل ليلة وكيف تراك ستشعر لو أنك علمت أن زوج ابنتك يستولي على راتبها ليصرفه على رفاق السوءوكيف ستفعل لو علمت أنه يحرمها حقها الشرعي ويهينها ولا يجالسهاوكيف ستفعل لو علمت أنه لأجل شجار صغير شق كل ملابسها ؟ويمد يده عليها ويضربهاإن كنت تخشى على ابنتك من كل ذلك ؟فصن أمانة أبي، فإن الجزاء من جنس العملفسألها بعدوانيةإلى ماذا تلمحين....؟؟أجابت بهدوء وانكسارلست ألمحلكني أذكرك وأسرد لك حكاية طفلة بريئةوأب مطعون مغدور ألست ستشعر بمرارة الغدر ؟حينما تجد الحارس الأمين، بات يغتال الأمانةألست ستشعر بسياط الذنب تقطعك لأنك لم تحسن الإختيار ؟إني أخاف على أبي، لأني متأكدة أنه لو علم ما أعانيه فسيموت حسرة وكمداوإني لأخشى على ابنتي من انتقام المنتقم الجبار من أبيها الذي خان الأمانةفأخشى أن يريه الله العبرة في ابنتهفهل تحبها يا زوجي؟ هل تحب ابنتك ....... ؟؟؟نظر إليها غير مصدق وقال أنت غير، وبنتي غيرقالت بهدوء وبرودبل كلنا سواءوغدا يجيء من يقول لابنتكأنت غير وبنتي غيرفاتقوا الله اخواني الأزواج في زوجاتكموعاشرونهن بالمعروف قال عليه الصلاة والسلام خيركم خيركم لأهله